بهمنيار بن المرزبان
4
التحصيل
الكتاب الأول في المنطق المقالة الأولى تشتمل على ثلاثة أبواب : الباب الأول في ايساغوجى فصل 1 « 1 » كل علم فامّا تصوّر وامّا تصديق ؛ والتصوّر هو العلم الأول ويكتسب بالحدّ ؛ وما يجرى مجراه ، كالرّسم ، مثل تصوّرنا ماهيّة الانسان ؛ والتصديق انّما يكتسب بالقياس ، وما يجرى مجراه ، كالمثال والاستقراء ، مثل تصديقنا بان للكلّ مبدء . فالحدّ والقياس هما آلتان يكتسب بهما المطلوبات الّتي تكون مجهولة فتصير معلومة بالرويّة . وكلّ واحد منهما منه ما هو حقيقىّ ومنه ما هو دون الحقيقي ، ولكنه نافع منفعة بحسبه ، ومنه ما هو باطل ومشبه بالحقيقي . والفطرة الانسانيّة في الأكثر غير كافية في التّمييز بين هذه الأصناف ، ولولا ذلك لما وقع بين العلماء اختلاف ، ولا وقع لواحد في رأيه تناقض . وكلّ واحد من القياس والحدّ فانّه معمول ومؤلّف من معان معقولة بتأليف محدود ، فيكون لكلّ واحد منهما مادّة منها ألّف ، وصورة بها التأليف ؛ وكما انّه ليس عن اىّ مادّة اتفقت يصلح ان يكون بيت أو كرسىّ ، ولا باىّ صورة اتّفقت يمكن ان « 2 » يتم من مادّة البيت بيت أو من مادّة الكرسىّ كرسىّ ، بل لكلّ
--> ( 1 ) - ج في مقدمة الكتاب . ( 1 ) - ج في مقدمة الكتاب . ( 2 ) - ج يكون يتم .